Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم المريض من العدو]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٠

فأما الشَّمامِسة (١) والقِسِّيسونَ (٢) فيقتلون؛ لعموم الآية فيهم، وعدم ما يخصهم، بَلْ هم أولى بالقتل؛ لقول الله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]، وكان أبو بكر ﵁ يأمر بقَتلِ الشَّمامسة من العَدُوِّ ويقول: «لأن أقتل رجلًا منهم أحبُّ إليَّ من أن أقتل سبعين من غيرهم» (٣).

فأما المريض فإن كان شابًا قُتِل، إلا أن يكون مأيوسًا من بُرئه؛ لأنه بمنزلة الجريح يُذَفَّفُ عليه (٤)، وروى أبو داود عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقتلنَ ذُرِّيةً ولا عسيفًا» (٥)، وعن عمر ﵁: «اتقوا الله في الفلّاحين الذين لا يَنصِبون لكم الحرب» (٦).

[١٢٦٢/ ٢١] مسألة: (فإن تَتَرس الكفار بمن لا يجوز قتله جاز رَمْيُهم، ويقصِد المقاتِلة)؛ لأنَّ النبي ﷺ رماهم بالمنجنيق ومعهم النساء