شرح المقنع للبهاء المقدسي
والصبيان (١)، ولأن كفَّ المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد، فإنهم إذا علموا ذلك تَتَرسوا بهم عند خوفهم فينقطع الجهاد.
[١٢٦٣/ ٢٢] مسألة: (وإن تَتَرسوا بمسلمين لم يجز رميهم، إلا أن يخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار)؛ لأنها حال ضرورةٍ.
وإن لم يَخَفْ على المسلمين ولم يقدر على الكفار بدون الرَّمي فقال القاضي: «إذا كانت الحرب قائمة جاز رميهم» (٢)؛ لأن تَرْكَ رَميِهم يفضي إلى تعطيل الجهاد.
فعلى هذا إن قتل مسلمًا فعليه الكفارة، وفي الدِّية على عاقِلتِه روايتان: إحداهما: تجب؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] الآية.
والثانية: لا تجب؛ لأنه رَميٌ مباحٌ أشبه إذا رمى فأصاب مسلمًا لم يعلمه. (٣)
[١٢٦٤/ ٢٣] مسألة: (ومن أَسر أسيرًا لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام، إلا أن يَمتنع من المسير معه، ولا يمكنه إكراهه)؛ لأنه إذا صار أسيرًا فالخيرة فيه إلى الإمام، وعنه ما يدل على إباحة قتله (٤). (٥)