Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب الهدي والأضاحي

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٤٧٩

النبي ﷺ: «فأمرنا أن نضحي به» رواه ابن ماجه (١)، ولأنه عيبٌ حدث في الأضحيَّة الواجبة فلم يمنع الإجزاء، كما لو حدث بها عيبٌ لمعالجة الذَّبح.

(وأما إن كانت واجبةً في ذمته قبل التعيين كالفدية والمنذور في الذمة، فإن عليه بدَلَها)، كما لو كان عليه دينٌ فباعه به طعامًا فهلك قبل تسليمه.

(وهل له استرجاع هذا العاطب والمعيب؟ على روايتين:) إحداهما: له ذلك، لأنه إنما عيَّنه عما في ذمته، فإذا لم يقع عنه عاد إلى صاحبه، كمن أخرج زكاته فبان أنها غير واجبةٍ.

والأخرى: لا يعود؛ لأنه صار للمساكين بنذره، فلم يعد إليه كالذي عينه ابتداءً. (٢)

وهل يعود إلى ذمته مثل المعين أو مثل الواجب في الذمة؟ ينظر: فإن تلف بغير تفريطه لم يلزمه أكثر مما في الذمة؛ لأن الزائد إنما تعلق بالغير فسقط بتلفها، وإن تلف بتفريطٍ لزمه أكثر الأمرين؛ لأنه تعلَّق بالمعيّن حق الله سبحانه، فإذا أتلفه فعليه مثل ما فوته.

(وهكذا الحكم إذا ضلَّت فذبح بدلها ثم وجدها) هل له استرجاعها أو يلزمه ذبحها؟ على روايتين (٣).