شرح المقنع للبهاء المقدسي
ثم إن كانت قيمتها يوم تلفها وفق مثلها أو أقل لزمه مثلها، وإن كانت أكثر اشترى بالفضل هديًا آخر.
فإن لم يتسع لذلك ففيه وجهان: أحدهما: يشتري لحمًا ويتصدق به؛ لأن الذبح وتفرقة اللحم مقصودان، فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر.
والثاني: يتصدق بالفضل؛ لأنه إذا لم يحصل له التقرب بإراقة الدم كان اللحم وثمنه سواءً. (١)
[١٢١٩/ ٢٨] مسألة: (وإن تلفت بغير تفريطه لم يضمنها)؛ لأنها أمانةٌ في يده أشبهت الوديعة.
[١٢٢٠/ ٢٩] مسألة: (وإن عَطِبَ الهدي في الطريق نحره موضعه، وصَبغ نعله التي في عنقه في دمه، وضرب به صفحته ليعرفه الفقراء فيأخذوه (٢)؛ لما روى ذؤيب بن حليلة ﵁ أبو قبيصة (٣): أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه البُدن ثم يقول: «إن عَطِبَ منها شيءٌ فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك» رواه مسلم (٤).
[١٢٢١/ ٣٠] مسألة: (وإن تعيَّبَت ذبحها وأجزأته)؛ لما روى أبو سعيد ﵁ قال: ابتعنا كبشًا نضحي به، فأصاب الذِّئب من ألْيته فسألنا