Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب الفوات والإحصار

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٤٥٦

[١١٨٨/ ٥] مسألة: (وفي وجوب القضاء على المحصر روايتان:) إحداهما: لا قضاء عليه.

وعنه: يجب عليه القضاء (١)، لأن النبي ﷺ قضى عمرة الحديبية، وسميت الثانية عمرة القضية، ولأنه حلَّ من إحرامه قبل إتمامه فلزمه القضاء كمن فاته الحج.

ووجه الأولى أنه تطوُّع جاز التحلل منه مع صلاح الوقت له، فلم يجب قضاؤه، كما لو دخل في الصوم يعتقده واجبًا فلم يكن، وأما الخبر (٢) فإن الذين صُدّوا كانوا ألفًا وأربعمئة، والذين اعتمروا معه في القضاء كانوا نفرًا يسيرًا، ولم يأمر الباقين بالقضاء، والقضية: الصلح الذي جرى بينهم، وهو غير القضاء، ويفارق الفوات فإنه بتفريطه. (٣)

[١١٨٩/ ٦] مسألة: (فإن صُدَّ عن عرفة دون البيت تحلَّلَ بعمرةٍ ولا شيء عليه)؛ لأن له ذلك من غير حصرٍ فمعه أولى.

وعنه: لا يجوز له التحلُّلُ، بل يقيم على إحرامه حتى يفوته الحج ثم يَحل بعمرة (٤)؛ لأنه إنما جاز له التحلُّلُ بعمرةٍ في موضعٍ يمكنه الحجُّ من