شرح المقنع للبهاء المقدسي
عرفة» (١)، فلم يعذر بذلك.
[١١٨٧/ ٤] مسألة: (ومن أحرم فحصره عدوٌّ (٢) من المسلمين فمنعه المضيَّ فالأفضل التحلُّلُ وترك قتاله؛ لأن التحلُّلَ أسهل من قتال المسلمين، وإن أراد قتاله لم يجز إلا أن يبدأ بالقتال؛ لأن النبي ﷺ لم يقاتل الذين حصروه (٣).
وإن كان مشركًا يغلب على ظن المحرم الظفر استحب القتال؛ ليجمع بين الجهاد والحج، وإن غَلَبَ على ظنِّه خلاف ذلك استحب الانصراف صيانةً للمسلمين عن التَّغرير.
ثم إن وجد طريقًا آمنًا لم يجز له التَّحلل، قَرُب أم بَعُد؛ لأنه قادرٌ على أداء نسكه فأشبه من لم يحصر، فإن كان لا يصل إلا بعد الفوات مضى وتحلَّلَ بعمرةٍ.
(فإن لم يجد هديًا صام عشرة أيام ثم حَلَّ)؛ لأنه دمٌ واجبٌ للإحرام فكان له بدلٌ ينتقل إليه كدم التَّمتع. (٤)
ولا يَحل إلا بعد الصيام، كما لا يحل إلا بعد الهدي، (ولو نوى التَّحلل قبله لم يحلَّ)، وكان على إحرامه حتى يذبح أو يصوم؛ لأنه أقيم ههنا مقام أفعال الحج.