(ويَحرم صيد المدينة، وشجرُها، وحشيشُها، إلا ما تدعو الحاجة إليه من شجرها للرَّحل، والعارضة، والقائمة (٢) ونحوها، ومن حشيشها للعلف)؛ لما روي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «المدينة حرمٌ ما بين عَيْر إلى ثَور (٣) متفق عليه (٤)، وروى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بين لابتيها حرامٌ» (٥)، وقال أبو هريرة: ﵁ «لو رأيت الظِّباء تَرتَع بالمدينة ما ذَعرتُها» (٦)، واللّابة: الحرَّة، وهي أرضٌ فيها حجارةٌ سودٌ، وروى تحريم المدينة علي وأبو هريرة ورافع بن خديج وعبد الله ابن زيد ﵃، متفق على أحاديثهم (٧)، ورواه مسلم عن سعد وجابر وأنس ﵃ (٨) وهذا يدل على تعميم البيان.