المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
٣ - السنة: منها حديث عبد الله بن زيد ﵁ (أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ) (١).
الفرض الرابع- غسل الرجلين إلى الكعبين:
والكعبان: هما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل القدم.
والدليل على فرضيته:
١ - القرآن: قوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (٢) [المائدة: ٦].
٢ - السنة: منها حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: تخلف عنا رسول الله ﷺ في سَفْرَةٍ فأدركنا وقد أَرْهَقْنَا العصر فجعلنا نتوضأ، ونمسح على أرجلنا، قال: فنادى بأعلى صوته: (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) مرتين أو ثلاثاً (٣).
أرهقنا العصر: أخرّناه، ويروى أرهقتنا العصرُ: بمعنى دنا وقتُها.
والواجب عند الأئمة غسل الكعبين، أو قدرهما عند فقدهما مع الرجلين مرة واحدة لدخول الغاية في المغيَّا، أي لدخول ما بعد (إلى) فيما قبلهما ودليل ذلك: