المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، أكمل الحمد على كل حال، والصلاة والسلام الأتمّان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسائر النبيين، وسائر الصالحين، نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون.
أما بعد:
فلمّا كان الفقه الإسلامي من أشرف العلوم منزلة، وأعلاها رتبة، وأرفعها درجة، وأولاها قرباً، وأكثرها ثواباً وأجراً، حثَّ الله ﷿ عليه في قوله:
(فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [سورة التوبة: ١٢٢].
وكذلك قوله صلوات الله عليه: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) (١).
ثم إن الكثير من العلماء ألَّفوا حول خلافات الفقهاء في مسائل الفقه، وجمعوا ذلك في كتب كثيرة ككتاب: (اختلاف العلماء) لمحمد بن نصر المروزي وغيره (٢).