المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
الفصل الرابع: الوضوء وما يتبعه
المبحث الأول الوضوء
وفيه تسع مطالب:
المطلب الأول- تعريف الوضوء، وحكمه:
الوُضوء: في اللغة بضم الواو: هو اسم للفعل، أي استعمال الماء في أعضاء مخصوصة، وهو المراد هنا، مأخوذ من (الوَضَاءَةِ والْحُسْنِ والنَّظَافَةِ)، يقال: وَضُؤَ الرجل: أي (صَارَ وَضِيئاً).
وأما بفتح الواو: فيطلق على الماء الذي يتوضأ به.
وشرعاً: نظافة مخصوصة (١).
أو: أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية (٢).
أو: استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة (٣).
حكمه: الفرضية (٤)، لأنه المقصود أصالة للصلاة، ولأنه شرط لصحة الصلاة والدليل على فرضيته:
١ - القرآن: لقوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [سورة المائدة: ٦].