Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات الفصل الثالث: الاستنجاء المبحث الثاني- حكم الاستنجاء والاستجمار والاستبراء

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ٥٥

المبحث الثاني- حكم الاستنجاء والاستجمار والاستبراء:

أما حكم الاستنجاء والاستجمار:

اتفق الأئمة الأربعة (١) أنه يجب الاستنجاء أو الاستجمار (٢) من كل خارج معتاد من السبيلين، كالبول أو المذي أو الغائط، هذا إن كان الخارج قدر الدرهم، ليتفق الأئمة الثلاثة مع أبي حنيفة القائل بالسنية في أقل من قدر الدرهم، المخالف فيه لباقي الأئمة القائلين بالوجوب إطلاقاً.

والدليل على وجوب الاستنجاء: أو وجوب إزالة النجاسة كما هي عبارة الحنفية:

١ - قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُر) [سورة المدثر: ٥]، وهو يعم كل مكان ومحل من ثوب أو بدن، ولأن الاستنجاء بالماء هو الأصل في إزالة النجاسة.

٢ - عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنهُ) (٣).

٣ - عن ابن مسعود قال: أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني في

أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين ولم أجد ثالثاً فأتيته بروثة