Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات الفصل السادس: التيمم المبحث الثاني- مشروعيته وصفته

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ١٦٧

المبحث الثاني- مشروعيته وصفته:

مشروعيته: التيمم من خصائص الأمة الإسلامية، شرع في غزوة بني المصطلق (غزوة المريسيع) في السنة السادسة من الهجرة، حينما أضاعت عائشة عِقْدها، فبعث ﷺ في طلبه، وحانت الصلاة، وليس معهم ماء، فنزلت آية التيمم، كما نزلت آيات براءة عائشة من الإفك في سورة النور، فقال أُسيْد بن حُضير: (جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا) (١) واختلف الأئمة الأربعة في التيمم، هل هو رخصة، أم عزيمة؟ والمخالف واحد (٢).

وأدلة مشروعيته:

أ- الكتاب، قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: ٦].

وهذا يدل على أن التيمم فريضة بدل الغسل بالماء.

ب- السنة، فأحاديث كثيرة منها: