Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات المقدمة

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ١٠

فساقتني عناية المولى أن أجمع بحثاً يضم فيه مسائلهم التي اتفقوا عليها، فإن الشيء إذا ضُمَّ إلى شكله، وقُرِن بنظيره، سَهُلَ حفظه، وأَمكن طَلبه، وقَرُب تناوُله، ووَضُحَ خطأُ من خالف الحق به، ولم يتَعَنَّ المتخصّصون في البحث عن مكانه عند تنازعهم فيه، وكي لا يُدَّعى خلافٌ في مسائله مما لا خلاف فيه أصلاً، وحرصاً على ضبط المتفق عليه فيما بين المسائل الفقهية المختلف فيها، وبعد البحث والدراسة فيمن أَلَّف في بحثي هذا من قبل، لم أجد إلا كتابين جُمعت فيهما المسائل الفقهية المتفق عليها، وهما: (الإجماع): لابن المنذر النيسابوري (١)، و (مراتب الإجماع): لابن حزم الظاهري (٢).

وكلاهما لم يُفصِّلا في هذه المسائل، ولم يذكرا فروعها، ولم يبوبا لها؛ فكتاب الإجماع مثلاً: جمع ما يقارب أربعين اتفاقاً، بينما أتيتُ ببحثي هذا بأضعاف هذا العدد، وكذلك حال كتاب (مراتب الإجماع) (٣).