المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
Printed page ٧٤
حديث أبي هريرة ﵁ أنه توضأ حتى وصل إلى الرجلين، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: (هَكَذَا رَأَيْتُ رسولَ اللهِ يَتَوَضَّأُ) (١).
ويلزم عند الأئمة أيضاً غسل القدمين مع الكعبين، ولا يجزئ مسحها والدليل على ذلك:
منها: عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ رأى رجلاً لم يغسل عقبه، فقال: (ويل للأعقاب من النار) (٢).
وثبوت الأحاديث الدالة على وجوب الغسل دون المسح كثيرة ومستفيضة، مع إجماع الصحابة على الغسل فكانت حينئذ موجبة لحمل قراءة (وأرجلِكم) بالكسر على حالة نادرة مخالفة للظاهر، ولا يجوز حمل المتنازع فيه عليها، وعطفها على (برؤوسِكم) بالجر للمجاورة (٣)، وأما قراءة النصب، فهي عطف على اليدين في الغسل.