Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٢٣

قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: يُقَامُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ) (١): تنبه إلى أن هذا ليس مذهب الحنابلة على إطلاقه، ولكن على ما مضى تفصيله؛ فإن كان المرض خفيفًا فإنه يجلد كما في قصة قدامة (٢)، وإن كان مرضه لثمديدًا فإنه أيضًا يُتقى ألا يكون الضرب متلفًا له، أي: ألا يتلفه الجلد إذا خشي عليه فإنه يضرب بمائة شمراخ ضربة واحدة وهذا جاء في القرآن (٣).

وبهذا يتبين أن هذه الشريعة إنما قامت على الرحمة وأن هذه الحدود لم تشرع لإيذاء الناس وإلحاق الألم بهم، ولكنها شرعت لترح الظالمين وتمنع المعتدين الذين يتعدون على أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم، فهي إنما شرعت ليكون المجتمع الإسلامي مجتمعًا يقوم على الرحمة والمحبة، ولتختفي منه الجريمة وأسبابها.

* * *