Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٨٨

يُغَرَّبُ الرَّجُلُ وَلَا تُغَرَّبُ المَرْأَةُ، وَبِهِ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ (١). وَلَا تَغْرِيبَ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى العَبِيدِ (٢)، فَعُمْدَةُ مَنْ أَوْجَبَ التَّغْرِيبَ عَلَى الإِطْلَاقِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ المُتَقَدِّمُ، وَفِيهِ: "البِكْرُ بِالبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ" (٣).

اختلف العلماء في تغريب الزاني سبب الخلاف في مسألة التغريب أنه لم يرد ذكره في الكتاب العزيز، قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، ولكن صح أن النبي ﷺ قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" (٤)، وكذلك ذكره النبي ﷺ كما في قصة العسيف (٥).

فذهب أبو حنيفة وبعض أصحابه إلى أنه لا تغريب أخذًا بظاهر آية سورة النور، حيث ذكر الله الجلد ولم يذكر معه شيئًا آخر فوجب الوقوف عند مورد النص (٦)، ومعلوم كلام الحنفية في قضية الزيادة على النص ونسخ الكتاب بالسنة أيضًا (٧). هذا أولًا.