Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٦٣

الرسول ﷺ قال: "ليس لعوق ظالم حَقٌّ؟ " (١) هذا ليس غاصبًا في الحقيقة، للتردد بين من يثبت أن ما اشتراه مستحقًّا لغيره.

وليس هذا دليل الجمهور، وإنما استدل الجمهور بقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (٢).

فإذا أبي الشفيع أن يأخذ ما حصل في الأرض من بناء أو غرس أو نحو ذلك، فإذا قام بنقضه أو نقله؛ فيحتاج ذلك إلى نفقه للعمال ومن يحمل ذلك، وربما تنقص قيمته وتفسد بعض الأشجار فيحدث الضرر، وهذه الشريعة الغراء ترفع الضرر، كما جاء في الحديث الحسن: "لا ضرر ولا ضرار".

قولُهُ: (وَذَلِكَ أَنَّهُ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا. فَمَنْ غَلَّبَ عَلَيْهِ شِبْهَ الِاسْتِحْقَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ. وَمَنْ غَلَّبَ عَلَيْهِ شِبْهَ التَّعَدِّي قَالَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِنَقْضِهِ، أَوْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا).

الأولى والأقرب إلى مبادئ الشريعة هو مذهب جمهور العلماء الذين قالوا: بأنه إذا أبي الشفيع أن يشتري ما في الأرض ويدفع قيمة ما أحدث في الأرض، فما عليه إلا أن يترك صاحبها يأخذها ويعوضه عما يترتب عليه من نقص، عملًا بالحديث: "لا ضرر ولا ضرار".

قولُهُ: (وَمِنْهَا: اخْتِلَافُهُمْ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعُ فِي مَبْلَغِ الثَّمَنِ: فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ الشِّقْصَ بِكَذَا، وَقَالَ الشَّفِيعُ: بَلِ اشْتَرَيْتَهُ بِأَقَلَّ، وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ)

(٣).