Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٥٩

قولُهُ: (هِيَ عَلَى الْمُشْتَرِي. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى (١): هِيَ عَلَى الْبَائِعِ. وَعُمْدَةُ مَالِكٍ).

أي: وعمدة جمهور الفقهاء؛ وهم مالك والشافعي وأحمد.

قولُهُ: (أَنَّ الشُّفْعَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِلشَّرِيكِ بَعْدَ حُصُولِه مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَصِحَّتِهِ فَوَجَبَ أَنْ تكُونَ عَلَيْهِ الْعُهْدَةُ).

يعني بعد أن استقر الملك بانتقالها إليه؛ فصار هو المالك لها، فجاء الشفيع فأخذها من يده.

قولُهُ: (وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الآخَرِ: أَنَّ الشُّفْعَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِلشَّرِيكِ بِنَفْسِ الْبَيْعِ، فَطُرُوُّهَا عَلَى الْبَيْعِ فَسْخٌ لَهُ وَعَقْدٌ لَهَا).

فالشفعة وجبت للشريك أو الشفيع بمجرد البيع؛ فهو قبل البيع لا شفعة له، فلما جاء شريكه فباع، وكان له الحق أن يؤذنه؛ صارت له الشفعة، كما جاء في رواية مسلم: "أن الرسول ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم ربعة أو حائط" ثم قال ﷺ: "لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإن باع ولم يستأذنه" وفي رواية: " ولم يؤذنه فهو أحق به " (٢) أي: أحق بالشفعة.

قولُهُ: (وَأَجْمَعُوا (٣) عَلَى أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تُبْطِلُ الشُّفْعَةَ).

والإقالة: يعني إنهاء البيع.