بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قولُهُ: (مَنْ رَأَى أَنَّهَا بَيْعٌ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهَا فَسْخٌ (أَعْنِي: الْإِقَالَةَ).
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ: عَلَى مَنْ عُهْدَةُ الشَّفِيع فِي الْإِقَالَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (١): عَلَى الْمُشْتَرِي. وَقَالَ أَشْهَبُ (٢): هُوَ مُخَيَّرَ).
مذهب الجمهور أنها على المشتري، والاختلاف حاصل في قدر القيمة.
قولُهُ: (وَمِنْهَا: اخْتِلَافُهُمْ إِذَا أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي بِنَاءً، أَوْ غَرْسًا، أَوْ مَا يُشْبِهُ فِي الشِّقْصِ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيع).
إذا انتقل النصيب إلى المشتري؛ وأتى الشريك ليشفع في نصيب شريكه -وفقًا للشريعة الغراء، وقد حصل تصرف من المشتري بأن بنى أو غرس، ففي هذا تفصيل للعلماء:
أولًا: بالنسبة للشفيع عند مطالبته بالشفعة له حالتان:
الحالة الأولى: أن يطالب بنقض البناء أو الغرس؛ واختلف العلماء فيما يترتب على هذا النقض فيمن يطالب بالتسوية؛ كإصلاح الأرض:
- بعض العلماء رأى أنه لا يتحمل المشتري شيئًا.
- آخرون قالوا: المشتري يتحمل.
الحالة الثانية: ألا يرغب المشتري في نقض البناء، وعند ذلك للشفيع ثلاث حالات: