Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٠١

صِحَّتِهَا هِيَ الأَفْعَالُ الَّتِي الوُضُوءُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا مِنَ الصَّلاةِ، وَمَسِّ المُصْحَفِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ).

مراد المؤلف أنه يُسْتباح بالتيمُّم ما يُسْتباح بالوضوء.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُسْتَبَاحُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ صَلاةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ؟ فَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لا يُسْتَبَاحُ بِهَا صَلاتَانِ مَفْرُوضَتَانِ أَبَدًا، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الصَّلاتَيْنِ المَقْضِيَّتَيْنِ، وَالمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الصَّلاتَيْنِ فَرْضًا، وَالأُخْرَى نَفْلًا، أَنَّهُ إِنْ قَدَّمَ الفَرْضَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ قَدَّمَ النَّفْلَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ صَلَوَاتٍ مَفْرُوضَةٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ).

هَلْ يَجب على مَنْ عدم الماء أن يتيمَّم لكل صلاة؟

اتفق أهل العلم من حيث الجملة على أنه يصلي بالتيمم الصلاة المكتوبة، وما شَاءَ من السنن، ثم اختلفوا في الجمع بين صلاتين، أو بين صلاةٍ وطوافٍ، أو بين صلاةِ جنازةٍ وغيرها بتيمم واحدٍ، وكَذلك في الجمع بين الصلاة والطواف بتيمم واحدٍ، وكذلك في الجمع بين صلاة الجنازة وغيرها بتيممٍ واحدٍ على ثلاثةِ أقوالٍ:

القَوْل الأوَّل: "أنه يُصلِّي بالتيمم الواحد ما شاء، ولا ينقض التيمُّم