Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٩٦١

وبعض الروايات التي جاءت في حديث رافع، تأولها العلماء بأن الرسول ﷺ إنما نهى عن ذلك في حديث رافع حينما قال: كنا نكرم المزارع فيزرع العامل هنا ونزرع هنا، فقال رسول الله ﷺ: "لا". ثم بين العلة؛ لأنها ربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه (١)، فهذا هو الضرر، فالجهالة التي تسري إلى نصيب كل واحد منهما تكون سببًا في فساد المساقاة.

المثال الثاني:

لو أن أحدهما اشترط -مثلًا- أن يكون ما ينبت على السواقي، على الجداول، يكون من حقه، ومعلوم أن هذه السواقي، وهذه الجداول، يمر عليها الماء كثيرًا فما يكون عليها يأخذ نصيبًا أكثر مما يأخذه غيره، فربما كانت ثمرتها أكثر وأجود، ولذلك قالوا أيضًا: هذا لا يجوز، سواء شرطه أحدهما منفردًا فقال: نصيبي ما يكون على الجداول وعلى الأنهار، وعلى مواضع تجمع الماء، أو غير منفرد كقوله: يضاف ما يكون على