Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٨١٠

معلومًا، وألا يكون جزافًا (١)؛ لأنه لو كان غير معلوم القدر أو كان جزافًا كان في ذلك جهالة، والجهالة يُشترط نفيها عن القراض؛ أي: المضاربة، فلا بد بأن تكون معلومة، أما بالنسبة للجعالة - التي مرت بنا - فقد رأينا أنه معفو عن الجهالة فيها؛ للحاجة إلى ذلك، لكن يُشترط فيها - أيضًا - أن تكون الأجرة معلومة.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البَابُ الثانِي: في مَسَائِل الشُّرُوطِ

وَجُمْلَةُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ عِنْدَ الجَمِيعِ: هِيَ مَا أَدَّى عِنْدَهُمْ إِلَى غَرَرٍ، أَوْ إِلَى مَجْهَلَةٍ زَائِدَةٍ).

ما أوقع في غررٍ أو أدَّى إلى جهالة زائدة فلا يجوز؛ كأن تكون المضاربة على دَين أو مبلغ مؤجَّل، فإن هذا فيه نوع من الجهالة.

قوله: (وَلَا خِلَافَ بَيْنِ العُلَمَاءِ (٢) أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ مِنَ الرِّبْحِ شَيْئًا زَائِدًا غَيْرَ مَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ القِرَاضُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ).

لا يجوز؛ لأن هذا نوع من الجهالة، فقد اتفقا على أن الربح بينهما نصفين، أو على أن للمضارب الثلث أو الربع أو أقل أو أكثر، ثم يأتي