بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقصته معروفة وطويلة، وكذلك حكايته مع الإمام الشعبي رحمهما الله (١).
قوله: (قَالُوا: لِأنَّهُ وَكَّلَهُ عَلَى القَبْضِ، لَا أَنَّهُ جَعَلَ القَبْضَ شَرْطًا فِي المُصَارَفَةِ).
يُعلِّلُون بأنه جعل القبض شرطًا في المصارفة، فكأنه جَرَّ نفعًا، ورسول الله ﷺ قد نَهى عن القرض الذي يَجزُ نفعًا (٢)، وأمَّا جمهور العلماء فقالوا: هذا أصله الوكالة؛ أي: قاسوه على الوكالة، فلك أن توكِّل إنسانًا ليأخذ لك مبلغًا من زيد ويبيع فيه ويشتري، فهذا مثله كذلك.
قوله: (فَهَذَا هُوَ القَوْلُ فِي مَحِلِّهِ، وَأَمَّا صِفَتُهُ: فَهِيَ الصِّفَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا).
صفته مرَّت بنا في مطلع القراض، وهو: أن يدفع رجلٌ إلى رجل آخر مالًا ليتجر به، على أن يكون بينهما ربخٌ معلوم، لكن هناك أمورٌ لم يُشر إليها المؤلف ﵀، ولعله يُشير إليها بعد ذلك.
فهناك شروط معينة؛ لا بد أن يكون رأس المال الذي يضارب به