بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي جَوَّزَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى (١)، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ حَكَوْا عَنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ ثَوْبًا يَبِيعُهُ، فَمَا كانَ فِيهِ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا).
هذا الذي قاله المؤلف فَهم له، وإلا فإنَّ الذين أجازوا ذلك إنما أجازوا أن يُباع العرض ويضارب بقيمته، وهذه تعتبر مسألة من مسائله.
قوله: (وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَجْعَلَا أَصْلَ المَالِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الثَّوْبَ).
قلنا: إنما على الأعيان والقيم والأثمان، هنا أصبح الثمن معلومًا، فهل هذا يجوز؟
قوله: (وَيُشْبِهُ أَيْضًا إِنْ جَعَلَ رَأْسَ المَالِ الثَّمَنَ أَنْ يَتَّهِمَ المُقَارِضُ فِي تَصْدِيقِهِ رَبَّ المَالِ بِحرْصِهِ عَلَى أَخْذِ القِرَاضِ مِنْهُ).
يتهم؛ لأنه بحاجة إلى أن يقارض، وبحاجة إلى هذا المال ليبيع فيه ويشتري ويستفيد.
قوله: (وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي القِرَاضِ بِالنَّقْدِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ).
لا أدري معنى قول المؤلف ﵀: "بالنقد"، ولعل هنا تصحيف، وقد يكون المراد: "النقرة" (٢) والمراد بالنقرة: القطعة التي تُذاب من الذهب والفضة.