Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٦١٨

ثَمَنَهَا أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرَه، وَأَنَّهُ وَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ. فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): لَا يَسْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ، لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا. وَقَالَ مَالِكٌ (٢): يَسْمَعُ مِنْهَا وَيُجْبَرُ الْمُبْتَاعُ عَلَى ذَلِكَ الثَّمَنِ. وَهَذَا بِعِيدٌ، لِأَنَّهُ بَيْعٌ آخَرُ. وَقَالَ مَالِكٌ (٣) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ إنَّ الْمُبْتَاعَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ قَبْضِهَا أَوْ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي صَحَّ).

هذا الأمر يختلف باختلاف أحوال البائعين، فإذا كان البائع قد عُرف بالصدق واشتهر به، فإنه يعود إلى المشتري، فإذا ما صدقه قُبِلَ قوله، لكن إذا لم يحصل تصديق من المشتري، أو كان البائع ممن يتهم في بيعه