Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٦١٧

قوله: (وَأَمَّا إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَة، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): يَحُطُّ مِقْدَارَ مَا زَادَ مِنَ الثَّمَنِ، وَمَا وَجَبَ له مِنَ الرِّبْحِ. وَقَالَ مَالِكٌ (٢): إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْقَبْضِ أَوْ يَوْمَ الْبَيْعِ - عَلَى خِلَافٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ - مِثْلَ مَا وَزَنَ الْمُبْتَاعُ أَوْ أَقَلَّ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ رَدِّهِ لِلْمُشْتَرِي الْقِيمَةَ، أَوْ رَدِّهِ الثَّمَنَ، أَوْ إِمْضَائِهِ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ الَّذِي صَحَّ).

مراد المؤلف بقوله: (إذا فاتت السلعة … )، أي: إذا انتقلت من يده إما ببيع أو هبة أو نحوهما، ثم تبينت زيادة البائع في الثمن أو وجود نقص فيها، فهل يختلف الحكم عما إذا كانت السلعة في يد المشتري؟ هذا هو المراد.

ولو اشترى سلعة كيلًا، فتبين أن الكيل دون ذلك، أو وزنًا فنقص الوزن، فإنه يرجع إلى البائع ويطالبه بالفرق؛ لأن أصل العقد صحيح، وإنما حصلت فيه زيادة، فإذا رفع هذا الظلم أو التعدي فإنه يبقى العقد على أصله صحيحًا.

قوله: (وَأَمَّا إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ سِلْعَتَهُ مُرَابَحَةً، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ