بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وشرائه فهنا اختلف أهل العلم؛ فمنهم من قال: لا بد من بينة، ومنهم من قال: إن البينة وحدها لا تكفي، ومنهم من قال: إن البينة تحتاج إلى أن تُدعم بيمين، ومنهم من قال: إنه لا بد مع البينة أن يصدقه المشتري.
قوله: (فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَسْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا)؛ وهي رواية عن الإمام أحمد (١).
قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ: يَسْمَعُ مِنْهَا وَيُجْبَرُ الْمُبْتَاعُ عَلَى ذَلِكَ الثَّمَنِ)، وهي رواية مشهورة عن أحمد أيضًا (٢).
قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ فِي هَذه الْمَسْأَلَةِ: إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ إنَّ الْمُبْتَاعَ … )، يعني: إما أن يعطيه قيمة السلعة يوم قبضها، وإما أن يأخذ الفرق.
قوله: (فَهَذِهِ هِيَ مَشْهُورَاتُ مَسَائِلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ).
يعني: في باب المرابحة.
قوله: (وَمَعْرِفَةُ أَحْكَامِ هَذَا الْبَيْعِ تَنْبَنِي فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى مَعْرِفَةِ أَحْكَامِ ثَلَاثَةِ مَسَائِلَ وَمَا تَرَكَّبَ مِنْهَا، حُكْمُ مَسْأَلَةِ الْكَذِبِ، وَحُكْمُ مَسْأَلَةِ الْغِشِّ، وَحُكْمُ مَسْأَلَةِ وُجُودِ الْعَيْبِ. فَأَمَّا حُكْمُ الْكَذِبِ فَقَدْ تَقَدَّمَ.