Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٣٩

بِمَا لَا يُشْبِه، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ المُسْلِمُ وَقْتَ إِبَّانِ المُسْلَمِ فِيهِ، وَيَدَّعِيَ المُسْلَمُ إِلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ الوَقْتِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُسْلِمِ، وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي مَوْضِعِ القَبْضِ، فَالمَشْهُورُ أَنَّ مَنِ ادَّعَى مَوْضِعَ عَقْدِ السَّلَمِ، فَالقَوْلُ قَوْلُه، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُسْلَمِ إِلَيْهِ. وَخَالَفَ سَحْنُونٌ فِي الوَجْهِ الأَوَّلِ، فَقَالَ: القَوْلُ قَوْلُ المُسْلَمِ إِلَيْهِ وَإِنِ ادَّعَى القَبْضَ فِي مَوْضِعِ العَقْدِ تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا (١)، وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي الثَّمَنِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ اخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ قَبْلَ القَبْضِ، وَقَدْ تَقَدَمَ ذَلِكَ) (٢).

فَلَو اختلفا، هل حَلَّ الأجل أوْ لَا؟ فالقول قول المُسلَمِ إليه، وكذلك لو اختلفا في مدَّة الأجل، فالقول قول المُسلَمِ إليه إلَّا إنْ أتى بما لا يُشْبهه، فحينئذٍ القول قول المُسلِم.