بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأولى: إذا اختلف المُسلِمُ والمُسلَمُ إليه في مقدار الثَّمن أو المثمون، أي: في مقدار المُسلَم فيه.
الثانية: إذا اختلَف المُسلِمُ والمُسلَمُ إليه في جنس المُسْلَمِ فيه.
الثالثة: إذا اختلف المُسلِمُ والمُسلَمُ إليه في حلول الأجل أو مقداره.
الرابعة: إذا اختلف المُسلِمُ والمُسلَمُ إليه في مكان قبض المُسلَمِ.
قوله: (فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي قَدْرِ المُسْلَمِ فِيهِ، فَالقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ المُسْلَمِ إِلَيْهِ إِنْ أَتَى بِمَا يُشْبِه، وَإِلَّا فَالقَوْلُ أَيْضًا قَوْلُ المُسْلِمِ إِنْ أَتَى أَيْضا بِمَا يُشْبِه، فَإِنْ أَتيَا بِمَا لَا يُشْبِه، فَالقِيَاسُ أَنْ يَتَحَالَفَا وَيَتَفَاسخَا) (١).
فلو أنَّ المُسلَمَ إليه أتى بما يشبه المسلَم فيه، فالقول قوله، وكذلك إنْ أتى المُسلِمُ بما يشبهه، فالقول قوله، فإنْ لم يأتيا بما يشبهه، فحِينَئذٍ يتحالفان ويتفاسخان.
قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمَا فِي جِنْسِ المُسْلَمِ فِيهِ: فَالحُكْمُ فِي ذَلِكَ التَّحَالُفُ وَالتَّفَاسُخ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: أَسْلَمْتُ فِي تَمْرٍ، وَيَقُولُ الآخَرُ: فِي قَمْحٍ (٢)، وَأَمَّا اخْتِلَافُهُما فِي الأجَلِ: فَإِنْ كَانَ فِي حُلُولِهِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ المُسْلَمِ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي قَدْرِهِ فَالقَوْلُ أَيْضًا قَوْلُ المُسْلَمِ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ