Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٥٣٥

قَوْله: (هَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ دُونَ أَنْ يَكِيلَه، وَأَنْ يَعْمَلَ فِي ذَلِكَ عَلَى تَصْدِيقِهِ؟).

فانقسم العلماء إلى قسمين: مالكٌ وأحمد أجازاه، وأبو حنيفة والشافعي منعاه.

قَوْله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١): ذَلِكَ جَائِزٌ فِي السَّلَمِ، وَفِي البَيْعِ بِشَرْطِ النَّقْدِ، وَإِلَّا خِيفَ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الرِّبَا، كَأَنَّهُ إِنَّمَا صَدَقَهُ فِي الكَيْلِ لِمَكَانِ أَنَّهُ أَنْظَرَهُ بِالثَّمَنِ).

ونرى الإمام مالكًا ﵀ يحتاط كثيرًا في تلك الأبواب، وسبق مثل ذلك في البيع، فخشية أن يكون المشتري قد طأطأ رأسه، واستسلم له؛ لأنه بحاجة إلى المبيع، فالإمام مالك يرى أن هذا مما لا يدخل في الحلال والحرام، وإنما هذا يدخل في الشُّبَهِ.

قَوْله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)،