بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يُصَرُّ ضرعها حتى يجتمع فيها الحليب؛ ليخدع المشتري (١).
* قولُهُ: (وَلَمَّا كَانَ الْقَائِمُ بِالْعَيْبِ لَا يَخْلُو أَنْ يَقُومَ فِي عَقْدٍ يُوجِبُ الرَّدَّ، أَوْ يَقُومَ فِي عَقْدٍ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ).
إذا كان المبيع معيبًا، فقد يكون عقد بيعه فاسدًا، وقد لا يكون، فإذا كان العقد فاسدًا يوجب الرد، فربما يكون العيب هو السبب في ذلك الرد، كما هو الحال في المصراة إذا حلبها المشتري، فإنه إن وجد العيب قبل ذلك ردها ولا شيء، وإن أمسكها بعد أن يحتلبها فإنه يردها وصاعًا من تمر، كما سيأتي إن شاء الله.
* قولُهُ: (ثُمَّ إِذَا قَامَ فِي عَقْدٍ يُوجِبُ الرَّدَّ، فَلَا يَخْلُو أَيْضًا أَنْ يَقُومَ بِعَيْبٍ يُوجِبُ حُكْمًا، أَوْ لَا يُوجِبُهُ).
قد يكون العيب كالختان مثلًا، فهو لا يعد رفعة، بل يعد من النقص، فختان الجارية الذي يسمى الخفاض وختان العبد أيضًا يعد رفعة وشرفًا، لكنه في الوقت نفسه قد عد نقصًا، فهل هذا يؤثر؟ سيأتي الكلام عنه (٢).
(ثُمَّ إِنْ قَامَ بِعَيْبٍ يُوجِبُ حُكْمًا فَلَا يَخْلُو الْمَبِيعُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَدْ