Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٦٠٣

وهل المملوك من أهل الشهادة؟ هو من أهل الرواية، لكنه ليس من أهل الشهادة.

فانظر - رعاك اللّه - إلى دقة تعليل الفقهاء.

بهذا يتبين وجهة نَظَرِ بعض العلماء الذين سموا هذا الكتاب كتاب (قواعد)، لأنك تَجِدُ أحيانًا في موضوع يرُدُّكُ إلى مسائل مضت أو مسائل ستأتي، وهذه هي طريقة القواعد فهي تربطك بفروع كثيرة وتعطيك إشارات إليها، ولذلك وصَفُوا القاعدة بأنها: (بمثابة سلك تنظم به عقدًا).

هذه هي القواعد فإن هذا السلك هو القاعدة وتُدْرَجُ تحته تلك الخرز الموجود في ذلك السلك، وهي تلكم المسائل التي تلحق بتلك القاعدة.

* قال: (وَحُجَّةُ أَصْحَابِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عُمُومُ قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦]، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ شَرْطًا).

فالآية مطلقة ما ذكرت هذه الشروط التي ذكرها هؤلاء، والرسول ﷺ عندما حَكَم في اللِّعان لم يضعْ شُروطًا.

صحيح أن الذين جاؤوا بذلك كانوا عدولًا، وكانوا مسلمين أحرارًا؛ لكن هناك حاجة لبيان ما بيَّنَهُ الرسول ﷺ وهذا هو تعليل هؤلاء.

(وَمُعْتَمَدُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ اللِّعَانَ شَهَادَةٌ) (١)

وهي الرواية الأخرى للحنابِلَةِ (٢).