بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً .... ﴾ [النور: ٤]. وهذه آية عامة (١)، أما الزوج إذا لَاعَنَ من امرأته ولم يكن معه شهود شاهدوا ذلك حينئذٍ يلجأ إلى اللعان حتى يتخلَّصَ من ذلك الأمر، ولذلك سماه الرسول ﷺ فَرَجًا وخروجًا من تلك الشدة (٢).
قال المصنف رحمه اللّه تعالى:
(الْفَصْلُ الأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِ الدَّعَاوِي الْمُوجِبَةِ لَه وَشُرُوطِهَا)
لا يمكن أن يكون اللعان فيأتِي رجل يدَّعي على امرأة ويقذفها بالفاحشة، أو ربما ينفي ولدها ويقول هذا الولد ليس مني، وله صور متعددة فربما يَرْمِيها ويقول: ليس مِنِّي، وربما يقول: الولَدُ لِي؛ لأن عنده أدلة على أن هذا الحَمْلَ كان قبلَ وقوع تلك الفاحشة.
قال: (وَأَمَّا صُوَرُ الدَّعَاوِي الَّتِي يَجِبُ بِهَا اللِّعَانُ فَهِيَ أَوَّلًا صُورَتَان: إِحْدَاهُمَا دَعْوَى الزِّنَا، وَالثَّانِيَةُ نَفْيُ الْحَمْلِ) (٣).
هذا من حيث الجملة، ثم يأتي بعد ذلك التفصيل، وهناك مسائل