بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كثيرة لا يعرض لها المؤلف مثل المعتدة مثلًا، أي: المطلقة طلاقًا رجعيًّا هل يقع عليها اللعان أم لا؟ الصحيح أنه يقع (١). وهل اللعان خاص بالمدخول بها أم هو عام؟ الجواب: هو عام (٢).
(وَدَعْوَى الزِّنَا لَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ مُشَاهَدَةً - أَعْنِي: أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ شَاهَدَهَا تَزْنِي كَمَا يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى الزِّنَا -، أَوْ تَكُونَ دَعْوَى مُطْلَقَةً، وإذَا نُفِيَ الْحَمْلُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَنْفِيَهُ أَيْضًا نَفْيًا مُطْلَقًا، أَوْ يَزْعُمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا).
* بالنسبة إلى الحمل أمرُهُ خطيرٌ لأنَّ الرسول ﷺ قال: "أَيُّمَا امرأة أَدْخَلَتْ على قوم مَنْ ليس مِنْهم فليستْ مِنَ اللّهِ في شيء، ولن يُدْخِلَهَا اللّه جنَّته" (٣).
"أيما": من صيغ العموم (٤) "امرأة أَدْخَلَتْ على قومٍ": أي: أضافت إليهم نَسَبًا ليس منهم "ليست من اللّه في شيء" أي: هي بعيدة عن اللّه، ولن يُدْخِلَهَا اللّه - تعالى - جنَّتَه ثم بعد ذلك قال رسول اللّه ﷺ: "وأَيُّمَا رجل جَحَد ولَدَهُ وهو ينظُرُ إليه احتَجَب اللّه - تعالى - منه، وفضَحَهُ على رُؤوس الأَوَّلينَ والآخرين يوم القيامة" (٥). فالأمر خطير من الجانِبَيْنِ، فالمرأة إذا خانتْ هذا الفِرَاش، وأدخلت على هذا الرجل الذي أَمِنَها ما