Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٦٠١

قال المصنف رحمه اللّه تعالى:

[الْفَصْل الثَّانِي فِي صِفَاتِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ]

هذه أيضًا مسألة مهمة، هل هناك صفات معينة فيهما؟ أم أنَّ ذلك مطلقٌ؟

* قال: (وَأَمَّا صِفَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَجُوزُ اللِّعَانُ بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ حُرَّيْنِ كَانَا، أَوْ عَبْدَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا حُرٌّ وَالْآخَرُ عَبْدٌ، مَحْدُودَيْنِ كَانَا، أَوْ عَدْلَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا).

فبعضهم يطلِقُ ويقول: يجوز اللِّعان بين كل زوجين مُسْلِمين أو كافِرين، حُرَّيْن أو مملوكين، عدْلين أو غير عدْلين، والمقصود بغير العدل هو الذي ردت شهادته في قذْفٍ أو غيره.

* قول: (مُسْلِمَيْنِ كَانَا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا، وَالزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً، وَلَا لِعَانَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ إِلَّا أَنْ يَتَرَافَعَا إِلَيْنَا).

فإذا وُجِدَ كافران فهل يقام عليهما الحد؟ يقام عليهما إذا جاء يطلبان الحكم في الإسلام يقام عليهم حكم الإسلام، كما في قصة الرجل الذي وَضَع يدَهُ على الآية فجاء الذي أسْلَم منهم فقال: ارفع يدَكَ يا عدو اللّه فوُجِدت بيضاء ناصعة.

(وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَالِكٌ (١)، .........