بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ليس منه؛ فإنها بذلك ليست من اللّه في شيء، وهذه غاية في الخسارة ألَّا تكون من اللّه في شيء، ويبعدها اللّه ﷾ ولن يُدْخِلَها اللّه - تعالى - جنَّتَه، كذلك أيضًا الرجل إذا جحد ابنًا من أبنائه وهو يعلم ويرى أنه ابنه، أما إذا جَحَده بمثل هذه الوقائع الثابتة فَلا، فإن اللّه - تعالى - سيحتَجِبُ منه، ويفضَحُه على رؤوس الأوَّلينَ والآخرين، وهذة غاية الخسارة والخِذلانِ أن يُفضح الإنسان على رؤوس الأولين والآخرين يوم القِيامَة.
(فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ بَسَائِطَ، وَسَائِرُ الدَّعَاوِي تَتَرَكَّبُ عَنْ هَذه، مِثْلُ أَنْ يَرْمِيَهَا بِالزِّنَا وَيَنْفِيَ الْحَمْلَ، أَوْ يُثْبِتَ الْحَمْلَ ويرْمِيَهَا بِالزِّنَا. فَأَمَّا وُجُوبُ اللِّعَانِ بِالْقَذْفِ بِالزِّنَا إِذَا ادَّعَى الرُّؤيَةَ فَلَا خِلَافَ فِيهِ).
هذا لا خلاف فيه فَهُو موضع إجماع بينَ العُلماءِ (١)، وهذا نصٌّ سَمِعْناه في حَديثِ هلال لما جاء من أرضه عشاءً ورأى بِعَينِه وسمع بأُذنِهِ وذكر ذلك لرسول اللّه ﷺ.
(قَالَتِ الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدُ (٢). وَأَمَّا وُجُوبُ اللِّعَانِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ).
(مجرد القذف) أي لو جاء فقذف فقط دون أن يُفَصِّلَ فيقول: رأيتُ