Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في أنواع الدعاوي الموجبة له وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٨٨

بِعَيْنِي، أما قوله: (سمعت) فالحنفية والحنابلة يحتجُّون بها على الآخَرِين في مسألة ستأتي وهي مسألة يلتقي فيها الحنفية والحنابلة من جانب والمالكية والشافعية من جانب، فيحتج الطرف الآخر على هؤلاء بأنهم أخَذُوا بجزء من الحديث ولم يأخُذُوا بالجزء الآخر، وإن كان مذهب المالكية والشافعية في نَظَرِي أقوى فيما ذهبوا إليه كما سيأتي.

(فَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِهِ: الشَّافِعِيُّ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ (٣)، وَدَاوُدُ (٤)، وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اللّعَانُ عِنْدَهُ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ (٥)، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا؛ إِنَّهُ يَجُوز، وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ) (٦).

جمهور العلماء ومنهم الأئمة الثلاثة وهي رواية أيضًا للإمام مالك،