Printed page ٢/ ٦٦٢
قوله: (أَحَدهما: فِعْل الصَّلَاةِ، وَوجوبُهَا) (١) .
سَبَق أن تكلَّمنا عن هذا، وبيَّنَّا أن الحيض يمنع فعل الصلاة، ويمنع وجوبها، بمعنى أن الحائض لا تصلي، ولا تقضي الصلاة، وقَدْ سبق ذلك حديث عائشة ﵂ المتفق عليه قالت: "كنَّا نُؤْمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (٢) .
قوله: (أَعْنِي أَنَّه لَيْسَ يَجِب عَلَى الحَائِضِ قَضَاؤهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَمْنَع فِعْلَ الصَّوْمِ لَا قَضَاءَه) (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١٩) حيث قال: "والحيض يسقط عن الحائض الصلاة … ولا تقضي الصلاة". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (١/ ١٧٢) حيث قال: "ومنع الحيض صحة صلاة … ومنع وجوبهما". ومَذْهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" (١/ ٣٨٦) حيث قال: "ويحرم به أي الحيض ما حرم بالجنابة". ومَذْهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ١١٠) حيث قال: "ويمنع الوضوء، فلا يصح … ويمنع وجوب الصلاة إجماعًا، فلا تقضيها إجماعًا … ويمنع أيضًا فعلها، أي: الصلاة ولو سجدة تلاوة لمستمعةٍ لقيام المانع بها". ↩︎
(٢) الحديث ليس متفقًا عليه بهذا اللفظ، وسيأتي تخريجه. ↩︎
(٣) مذهب الحنفية، يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١٩) حيث قال: "والحيض … ويحرم عليها الصوم وتقضي الصوم". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (١/ ١٧٢) حيث قال: "ومنع الحيض صحة … وصوم ومنع وجوبهما، وقضاء الصوم بأمر جديد". ومَذْهب الشافعيَّة، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (١/ ٣٨٧، ٣٨٨) حيث قال: "والصوم، ولا يصح إجماعا فيما، وهو تعبدي، والأصح أنه لم يجب أصلًا … ويجب قَضَاؤُهُ إجماعًا". ومَذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ١١٠) حيث قال: "ويمنع أيضًا فعل الصوم إجماعًا … ولا يمنع الحيض وجوبه أي: الصَّوم، فتقضيه إجماعًا". ↩︎