Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٧١

وأن الظهار المتعدد: الأصل فيه أن يتلفظ الزوج بالظهار أكثر من مرةٍ مخاطبًا به أكثر من امرأةٍ في أكثر من وقتٍ.

* قوله: (فَإِنْ كَرَّرَ اللَّفْظَ مِنِ امْرَأَهٍ وَاحِدَةٍ، فَهَلْ يُوجِبُ تَعَدُّدُ اللَّفْظِ تَعَدُّدَ الظِّهَارِ، أَمْ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِيهِ تَعَدُّدًا؟ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ اللَّفْظُ وَاحِدًا، وَالمُظَاهَرُ مِنْهَا أكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ؟ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ المُتَوَسِّطَاتِ بَيْنَ ذَيْنِكَ الطَّرَفَيْنِ).

وهذا هو محلّ الخلاف في المسألة، وهو ما إذا كان تكرار اللفظ يستلزم تعدد الظهار حتى ولو كان من امرأةٍ واحدةٍ أم لا يستلزم ذلك.

فمَن ذهب إلى أن تكرار اللفظ يستلزم تعدد الظهار قال بتعدد الكفارة، ومَن ذهب إلى أن تكرار اللفظ لا أثر له قال بلزوم كفارة واحدة.

" قول: (فَمَنْ غَلَّبَ شَبَهَ الطَّرَفِ الوَاحِدِ، أَوْجَبَ لَهُ حُكْمَهُ).

وهو ما ذهب إليه مالكٌ وأحمدُ.

* قوله: (وَمَنْ غَلَّبَ شَبَهَ الطَّرَفِ الثَّانِي، أَوْجَبَ لَهُ حُكْمَهُ).

وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي.

* قوله: (وَمِنْهَا: إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ مَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَة وَاحِدَة أَمْ لَا؟).

والأصل في الظهار: عدم وطء المُظاهِر لزوجته قبل الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾، ولا خلاف بين أهل العلم في أن فاعل ذلك مستحقٌّ للإثم لمخالَفَتِهِ أَمْرَ اللّه ﷾ وأمر رسوله ﷺ.

ولكن العلماء اختلفوا في هذه المسألة من حيثُ هل يترتب على هذه المسألة حكمٌ آخر غير الإثم أم أنه الإثم وحده، بمعنى: أنهم اختلفوا فيما إذا كانت الكفارة تتعدد عليه حينئذٍ أم أنه لا يلزمه سوى الكفارة الأولى.