Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٣٣

- قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "إِنْ رَاجَعَهَا فِي العِدَّةِ، فَعَلَيْهِ الكَفَّارَة، وَإِنْ رَاجَعَهَا فِي غَيْرِ العِدَّةِ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (١)).

ويذهب الإمام الشافعي إلى أن السبب هاهنا أن للزوج يَدًا على امرأته أثناء عدَّتها منه؛ لأنها حينئذٍ تكون بمثابة زوجته التي هي في عصمته، أما لو انتهت عدتها فلا يَدَ له عليها ولا سُلْطَةَ، بحيث تنقطع العلاقة بينهما بانتهاء العدة، وإذا انقطعت العلاقة زال حُكم الكفارة.

أمَّا أصحاب القول الأول فَيَبْنُونَ قَوْلَهُمْ على أن لزوم الكفارة إنما هو حُكمٌ شرعيٌّ يَلزمُ في حقِّ الزوج، وهذا الحُكم الشرعيُّ لا يسقط عنه إذا عادت إليه زوجته، فكما أنها إذا عادت إليه تعود بالطلاق الثابت ما لم يكن الطلاق بائنًا، فكذلك أيضًا تعود إليه مع بقاء الكفارة المترتبة على الظهار.

- قوله: (وَعَنْهُ قَوْلٌ آخَرُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ (٢)).

فالإمام الشافعي إذن له قولٌ واحدٌ فقط انْفَرَدَ به عن الأئمة الأربعة.

- قوله: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ: "الظِّهَارُ رَاجِعٌ عَلَيْهَا، نَكَحَهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ").

ومحمد بن الحسن هذا هو صاحب الإمام أبي حنيفة، والمؤلِّف هاهنا لم يحرر المسألة جيدًا، فهذا القول من محمد بن الحسن يتطابق مع قول الإمام أحمد تمامًا.