بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حُجَّة مَنْ منع الحَائض من المكث في المسجد:
قال: لقَدْ منع الله تعالى في هذه الآية الجنبَ من المُكْث في المسجد، فالحائضُ أوْلَى بالمنع؛ لأنها متلبسةٌ بدمٍ، ولو زال دمها، فَتَكون بمنزلة الجنب، لكونها غير طاهرةٍ مثل الجنب.
الأمر السابع الذي يَمْنع منه دم الحيض: يمنعها من الوطء في فرجها في فترة الحيض، فلا يجوز لزوجها أن يطأها في قُبُلها في هذه الحالة.
الدليل من القرآن على هذه المسألة:
هو قول الله ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
والدليل من السُّنَّة:
هو قول رسول الله ﷺ: "اصنعوا كل شيءٍ إلا النكاح" (١).
الأمر الثامن الَّذي يَمْنع منه دم الحيض: يمنع زوجها من طَلَاقها في فترة الحيض.
الدليل من القرآن على هذه المسألة:
هو قول الله ﷾. ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١].
والدليل من السُّنَّة:
ما وَرَد في حديث عبد الله بن عمر ﵁: "أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أنكرَ علَى عبد الله بن عُمَر ﵄ عندما طلَّق زوجتَه في الحيض، وقال لعمر ﵁: "مُرْهُ فليُرَاجعها" (٢).