Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٦٠

المشركين في المسجد (١)، فإذا جَاز أن يبقى المشرك في المسجد، أليسَ الجنب أَوْلَى بذلك وأَحْرَى؟ فلماذا يمنع؟

* ولأنَّ الأصلَ في ذلك عدم التحريم، ولا نجد نصًّا صحيحًا صريحًا يحرم ذلك.

وقد ردَّ الجمهور على هَذِهِ الأقوال، فقالوا:

بالنسبة للحنفية قولهم بتخصيص المسافر، وأنه هو المراد في الآية غير مُسلَّمِ به؛ لأن هذه لا يختلف فيها المسافر وغيره، فالحاضر أيضًا لو لم يجد الماء، فإنه يتيمم ويدخل المسجد ويصلي، وليست هذه محل خلافٍ، فلماذا خصصتم المسافر دون غيره؟ (٢)، أليسَ الحَاضر إذا لم يجد لم يجد ماءً، أو عَجَز عن استعمال الماء أليسَ يتيمَّم ثم بعد ذلك يصلي؟ إذن، لا نَجد فرقًا لَا نَجد فرقًا بين الأمرين.

أمَّا بالنِّسبة لأَهْل الظَّاهر واستدلالهم بالحديث الصحيح (٣): "إنَّ المسلم لا ينجس"، فإن الرسول ﵊ الذي قال: