Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣١٥

قوله: (وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ؛ لِقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، فَإِنِ اصْطَادَ مُحْرِمٌ فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ الصَّيْدُ لِلْحَلَالِ؟ أَمْ هُوَ مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَصْلًا؟).

هذه المسألة مرت بِنَا وعرفنا أنه لا يجوز للمسلم إذا أحْرَمَ أن يصيد؛ لأن هذا من محظورَات الإحرام التسع، فليس له أن يصيد ولا أن يُعاوِنَ على الصيد بإشارةٍ أو غيرها، لكن الكلام هنا بالنسبة للصائد المحرم لو صاد حيوانًا، فما الحكم؟ والجواب: لا يجوز له أن يأكل منه باتفاق العلماء (١)، لكن هل لغيره أن يأكل منه؟ من العلماء من قال: هو بمثابة الميتة، والميتة لا يجوز الأكل منها إلا في حالة الضرورة، والعلماء انقسموا إلى قسمين: الأول: مالكٌ (٢) وأحمد (٣) في جانب.

الثاني: أبو حنيفة (٤) والشافعي (٥) في جانبٍ آخر، علمًا بوجود خلاف في المذهب الشافعي.