Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣١٢

وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ" (١)؛ لِعُمُومِ قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٤]، وَلِعُمُومِ قوله تعالى: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]؛ فَمَنْ غَلَّبَ حُكْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ الْعَقْرُ مُطْلَقًا قَالَ: يُؤْكَلُ الصَّيْدُ وَالْعُضْوُ الْمَقْطُوعُ مِنَ الصَّيْدِ، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى الْإِنْسِيِّ، وَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ مَعًا، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعُمُومِ بِالْحَدِيثِ الْعُضْوَ الْمَقْطُوعَ، فَقَالَ: كُلُّ الصَّيْدِ دُونَ الْعُضْوِ الْبَائِنِ، وَمَنِ اعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْحَيَاةَ الْمُسْتَقِرَّةَ، - أَعْنِي: فِي قَوْلِهِ: وَهِيَ حَيَّةٌ - فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعُضْوُ مَقْتَلًا أَوْ غَيْرَ مَقْتَلٍ).

الآيتان أطلقتا، والحديث فصَّل وبين ما أُبينَ من الحيوان وما بَقِيَ فلا يؤكل، ما قطع من البهيمة فهو مَيْتٌ، فهل القصد من ذلك مطلقًا أم أنه خاصٌ بغير حالة الصيد.

[الْبَابُ الرَّابعُ فِي شُرُوطِ الْقَانِصِ]

(٢)

المؤلف انتقل إلى الصائد نفسه وهو الإنسان الذي يرسل الآلة أو يرسل الجارح، الذي يعرف بالصائد أو القانص، الذي يتتبع قنص الحيوانات أو الذي يتتبع الصيد، أي: يجري وراء الصيد، وقد ذكرنا في مقدمة هذا الكتاب "كتاب الصيد" أن الصيد مما يُفتتن به الإنسان، فكم من