Printed page ٩/ ٥٢٧٩
[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّكَاةِ الْمُخْتَصَّةِ بِالصَّيْدِ وَشُرُوطِهَا]قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ الْمُخْتَصَّةَ بِالصَّيْدِ هِيَ الْعَقْرُ (١) وَاخْتَلَفُوا فِي شُرُوطِهَا اخْتِلَافًا كثِيرًا).
الذكاة أنواع، فيما يتعلق بالحيوان الإنسي:
١ - إما أن يكون الذبح كالحال بالنسبة للغنَمِ.
٢ - وإما النحر بالنسبة للإبل.
٣ - أو الجمع بينهما كالحال بالنسبة للبقر، ولو عكس الإنسان فكل ذلك جائز، لكن الأفضل بالنسبة للإبل أن تذبح قائمةً معقولةً يدها اليسرى (٢) ، وتذبح البقر والغنم على صفاحها، ويستحب أن يستقبل في ذلك القبلة (٣) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) العقر: الجرح. وأصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف، وهو قائم. انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٤٤٣)، و"لسان العرب" لابن منظور (٤/ ٥٩٣). واصطلاحًا: جرح مسلم مميز وحشيًّا غير مقدور عليه إلا بعسر. انظر: "الشرح الصغير" للدردير (٢/ ١٦١). ↩︎
(٢) وهو السنة: لما أخرجه أبو داود (١٧٦٧) عن عبد الرحمن بن سابط: "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها". وصححه الألباني في "صحيح أبي داود الأم" (١٥٥٠). ↩︎
(٣) يُنظر: "بدائع الصنائع " للكاساني (٥/ ٦٠)، حيث قال: " (ومنها) أن يكون الذابح مستقبل القبلة والذبيحة موجهة إلى القبلة، لما روينا ولما روي أن الصحابة ﵃ كانوا إذا ذبحوا استقبلوا القبلة، فإنه روي عن الشعبي أنه قال: كانوا يستحبون أن يستقبلوا بالذبيحة القبلة". مذهب المالكية، يُنظر: "روضة المستبين" لابن بزيزة (١/ ٦٩٩)، حيث قال: " (وأما استقبال القبلة بالذبيحة، فقد اختلف الناس فيه، فمنهم من أوجبه، ومنهم من= ↩︎