بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المقصود: أن يتجاوز مواضع الذبح فيقطع النخاع، أو ينتظر حتى ترتاح الذبيحة، ثم بعد ذلك يستمر في قطع الرأس، هذا خلاف مشروع، لكن أكثر العلماء يجيزون ذلك.
• قوله: (وأَمَّا المَسْأَلَةُ السَّادِسَة، وَهِيَ: هَلْ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ أَنْ تَكُونَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ؟ فَإِنَّ المَذْهَبَ لَا يَخْتَلِفُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِ الذَّكاةِ، وَأَنَّهُ إِذَا رَفَعَ يَدَهُ قَبْلَ تَمَامِ الذَّبْحِ، ثُمَّ أَعَادَهَا، وَقَدْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الذَّكَاةَ لَا تَجُوزُ) (١).
مراد المؤلف: أن الإنسان إذا بدأ في ذبح الحيوان ثم رفع يده لأمر عارض قبل تمام الذبح، ثم أعادها، كأن يسنَّ شفرته، إن كان الرفع يسيرًا جاز، وإلا فلا ينبغي ذلك.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَعَادَ يَدَهُ بِفَوْرِ ذَلِكَ بِالقُرْبِ، فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِنْ أَعَادَ يَدَهُ بِالفَوْرِ أُكِلَتْ (٢). وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا تُؤْكَلُ (٣)، وَقِيلَ: إِنْ رَفَعَهَا لِمَكَانِ الاخْتِبَارِ، هَلْ تَمَّتِ الذَّكَاةُ أَمْ لَا، فَأَعَادَهَا عَلَى الفَوْرِ إِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا لَمْ تَتِمَّ، أُكلَتْ، وَهُوَ أَحَدُ مَا تُؤُوِّلَ عَلَى سَحْنُونٍ، وَقَدْ