Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٥١٤٤

اختلف الفقهاء في جواز النحر في الغنم والطير، والذبح في الإبل: أكثر العلماء وهم الشافعي وأبو حنيفة وأحمد (١) والثوري: يجيزون ذلك من غير كراهة، وهم قد أخذوا برحابة الشريعة، واتساع أفقها في التيسير ورفع الحرج.

أما المالكية: فلا يجيزون النحر في الغنم والطير، ولا الذبح في الإبل في غير الضرورة، وهم في هذه المسائل يدققون ويحتاطون أكثر من غيرهم.

• قوله: (وَقَالَ أَشْهَبُ (٢): إِنْ نُحِرَ مَا يُذْبَحُ أَوْ ذُبِحَ مَا يُنْحَرُ أُكِلَ، وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ).

أشهب ﵀ من أصحاب مالك (٣)، ويلاحظ أن المؤلف في هذه الأبواب خرم قاعدته، فبدأ يدخل في الفروع والتفصيلات في مذهب مالك، حتى نسي أن يذكر آراء بقية الفقهاء، ومن المعلوم أن الذبح والنحر يشبه كل منهما الآخر، فقول أشهب بالكراهة قول يحتاج إلى دليل.

• قوله: (وَفَرَّقَ ابْنُ بُكَيْرٍ بَيْنَ الغَنَمِ وَالإِبِلِ، فَقَالَ: يُؤْكَلُ البَعِيرُ وَلَا تُؤْكَلُ الشَّاةُ بِالنَّحْرِ (٤)، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ