بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم، وهي التي أشار إليها ﷾ بقوله: ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨].
• قوله: (المَسْأَلَةُ الأوْلَى: وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الذَّكاةَ فِي بَهِيمَةِ الأنْعَامِ نَحْرٌ وَذَبْحٌ، وَأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الغَنَمِ وَالطَّيْرِ الذَّبْحَ، وَأَنَّ مِنْ سُنَّةِ الإِبِلِ النَّحْرَ، وَأَنَّ البَقَرَ يَجُوزُ فِيهَا الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ) (١).
السنة في الغنم: الذبح سواء كان ضأنًا أو ماعزًا، وكذلك الطيور، والسنة في الإبل أن تنحر، وأما البقر فيجوز فيه الأمرين، الذبح والنحر فيه سيان.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَجُوزُ النَّحْرُ فِي الغَنَمِ وَالطَّيْرِ، وَالذَّبْحُ فِي الإِبِلِ؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّحْرُ فِي الغَنَمِ وَالطَّيْرِ، وَلَا الذَّبْحُ فِي الإِبِلِ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الضَّرُورَةِ (٢). وَقَالَ قَوْمٌ: يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٤)، وَالثَّوْرِيُّ، وَجَمَاعَة مِنَ العُلَمَاءِ) (٥).