عن عَالِمَيْنِ مَعْروفَيْنِ؛ أحدهما: داود الظاهري، والآخر أبو ثورٍ من الشَّافعيَّة (١)، وبعضهم يَقُول: إنه إمام مستقل، وهو معروفٌ.
إذًا، جماهير العلماء يَقُولون بعدم وجوب الوضوء على المغتسل، ولماذا اختلفوا في هذه المسألة؟
في حديثي عائشة وميمونة ﵄ أن الرسول ﵊ توضَّأ، حيث غسل يديه ثلاثًا، ثم غسل موضع الأذى، وبعد ذَلكَ توضَّأ، ثم أفاض الماء على رأسه … إلى آخر ما وَرَد في ذينك (٢) الحديثين (٣).
إذن، وَرَد الوضوء في هذين الحديثين، فداود الظاهري وأبو ثور تمسَّكا بظاهر الحديثين، وقالا بوجوب الوضوء على كل مغتسلٍ من جنابةٍ أو حيضٍ، أو بمعنى آخر أوجبا الوضوء على كل مغتسلٍ من حدثٍ أكبر.
وقَدْ خَالَفهما جماهير العلماء في ذلك، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة، منها:
*حَديث مَيْمونة عندما سألت رسول الله ﷺ: أتنقض ضفائرها من غسل الجنابة؟ فقال لها الرسول ﵊: "إنما يَكْفيكِ أن