Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٤٥

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَرْتَفِعُ الحِنْثُ إِلَّا بِالتَّكْفِيرِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الحِنْثِ لَا قَبْلَهُ (١)، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ القَوْلَانِ جَمِيعًا) (٢).

من المعلوم أن الحالف بالله أو باسم من أسمائه أو بصفةٍ من صفاته؛ فإنه إما أن يَبَرَّ بيمينه هذه (٣)، وإما أن يَحْنَثَ فيها ولا يفي بها (٤)، وحينئذٍ تَلزَمُه كفارةُ الحنث في اليمين.

والمؤلف هاهنا يَتناوَل كفارةَ الحنث في اليمين؛ فالعلماء يختلفون في أداء كفارة الحنث، فيما إذا كان يجوز أداؤها قبل الحنث أم أنه لا بد من أدائها بعد الحنث فقط على النحو التالي:

القول الأول: وهو جواز التكفير قبل الحنث، وعليه أكثر أهل العلم متن الشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وكذلك المالكية في إحدى الروايتين (٧)؛